عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

354

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بذكر الله تحفظه فدخل فأصبح يحفظه وكان لا يخرج من بيته إلا لصلاة أو بعد عصر كل يوم ولم يزل دأبه ذلك إلى أن حومت عليه المنية وعظمت على المسلمين الرذية فتوفي يوم الأربعاء تاسع ربيع الأول ودفن بزاويته انتهى ملخصا وفيها جمال الدين يوسف بن محمد الكفرسبي الحنبلي الفقيه الصالح كان من أهل الفضل ومن أخصاء الشيخ علاء الدين المرداوي وقد أسند وصيته إليه عند موته وتوفي بدمشق رحمه الله تعالى . ( سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة ) فيها توفي الملك المؤيد الشهاب أبو الفتح أحمد بن الملك الأشرف أبي النصر اينال العلائي الظاهري ثم الناصري وهو من ذرية الظاهر بيبرس ولي السلطنة بعهد من أبيه يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى سنة خمس وستين وثمانمائة وتوفي والده بعد ذاك بيوم واحد ثم خلعه أتابكه خشقدم بعد خمسة أشهر وخمسة أيام واستمر خاملا إلى أن توفي في صفر عن سبع وخمسين سنة وفيها المتوكل على الله أبو عمرو عثمان بن الأمير محمد بن عبد العزيز أحمد الهنتاتي صاحب المغرب توفي ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان وقد جاوز السبعين وفيها المولى مصلح الدين مصطفى بن يوسف بن صالح البرساوي الحنفي المعروف بخواجه زاده كان والده من التجار صاحب ثروة عظيمة وكان أولاده في غاية الرفاهية وعين للمترجم في شبابه كل يوم درهما واحدا وكان ذلك لاشتغاله بالعلم وتركه طريقة والده فإنه سخط عليه لذلك ثم دأب المترجم في الطلب واتصل بخدمة المولى ابن قاضي اياثلوغ فقرأ عنده الأصلين والمعاني